كتب- مصطفى عيد:

شاركت رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، فى حوار نظمته أكاديمية الدبلوماسيين الشباب الأوروبية التي يقع مقرها في بولندا، تحت عنوان “الأوبئة: إحياء التعاون متعدد الأطراف وتعزيز التنسيق” بحضور 80 طالبا بالأكاديمية.

وبحسب بيان من وزارة التعاون الدولي اليوم الخميس، أطلعت الوزيرة شباب الأكاديمية على الجهود التي تقوم بها الحكومة المصرية لمواجهة فيروس كورونا المستجد، وضمان ألا تؤثر ذلك على تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وقالت الوزيرة، إنه “لا يمكن لأي دولة أن تبقى معزولة بنفسها وهذا أكثر وضوحا اليوم في ظل أزمة فيروس كورونا، حيث نرى تكاتف جميع المجتمعات فى مواجهة معضلة مشتركة وهي الوباء بغض النظر عن البعد الجغرافي”.

وأضافت: “ولطالما كنت من أشد المدافعين عن التعاون متعدد الأطراف، لأنه يتيح الفرص لتبادل الخبرات المشتركة، والتعلم من التجارب الناجحة والإخفاقات أيضاً، وهذا بدوره يسهم في تصميم سياسة عامة وطنية بناءة تستوعب مصالح جميع الأطراف ذات الصلة لتعظيم المصلحة الوطنية، ويجب مواصلة العمل معا للاستجابة لهذا التحدي العالمي وإعادة البناء من أجل التنمية الاقتصادية الشاملة”.

وأوضحت الوزيرة، أن وزارة التعاون الدولى تدرك أن فيروس كورونا لا يجب أن يؤثر على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لذلك أطلقت وزارة التعاون الدولي، رؤية جديدة لسرد المشاركات الدولية لجهود مكافحة تفشي فيروس كورونا من أجل تسليط الضوء على الشراكة التنموية بما يحقق التنمية المستدامة، التي تمثل أولوية على مستوى جميع القطاعات.

وردا على سؤال حول الجهود التي تقوم بها مصر لمواجهة فيروس كورونا، أشارت الوزيرة إلى أن أزمة فيروس كورونا تدفع بالتعجيل بالإصلاحات الهيكلية العامة المتعلقة بالحماية الاجتماعية والعمالة غير المنتظمة وتفعيل الشمول المالي والانتقال من القطاع غير الرسمي إلى القطاع الرسمي.

وردا على سؤال حول تأثيرات فيروس كورونا المستجد على العالم، قالت الوزيرة، إن الشيء الإيجابي هو إثبات المواطنين والطلاب القدرة على العمل والدراسة من المنزل وهو ما أدى إلى عدم إهدار الوقت والجهد أثناء انتقالهم من منزلهم إلى أماكن عملهم، وانعكس ليصبح الكثيرون منتجين أكثر من قبل.

وأضافت أن أزمة فيروس كورونا ألقت الضوء أيضا على أهمية زيادة الإنتاج المحلي والاعتماد على سلاسل التوريدات المحلية والإقليمية بدل من سلاسل الإنتاج والتوريدات العالمية.

وتحدثت الوزيرة عن التحديات التي تواجه القارة الأفريقية مع أزمة فيروس كورونا، مشيرة إلى دور الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في مساندة الدول الأفريقية للتغلب على هذه التحديات.

وأوضحت أن مصر أثناء توليها رئاسة الاتحاد الافريقي حتى فبراير الماضي، طالبت المؤسسات الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بتخفيف أزمة الديون عن الدول الأفريقية النامية.

وحول مساعدة اللاجئين داخل مصر على التعامل مع أزمة فيروس كورونا، أوضحت الوزيرة، أن “مصر لا تطلق عليهم لفظ لاجئين، فهناك 5 ملايين شخص من عدة دول عربية، وهم يعيشون بجانب المصريين ويتقاسمون معهم سبل المعيشة”.

وردا على سؤال حول عوامل النجاح بالنسبة للوزيرة بصفتها من القيادات الشابة حول العالم، قالت إنها تؤمن بأربعة مبادئ أولها التخصص والكفاءة، وثانيها الاتصال والتواصل مع مختلف الشخصيات والمستويات بالعمل حيث يكون للتواصل مردود إيجابي على الفرد.

وأضافت أن ثالث هذه المبادئ الثقة في النفس من خلال اكتساب الخبرة، ورابعها الشخصية الجذابة أو الإلهام وجذب الانتباه فلكل مقام مقال وبالتالي سيكون للفرد التأثير المرجو منه على الجميع، موضحة أنها تحرص دائماًعلى تطبيق هذه المبادئ وتعليمها.