كتبت – شيماء حفظي:

انخفضت مساحات الأرض المزروعة بالقطن المصري خلال الموسم الجديد، وسط حالة من الركود، وتراجع الأسعار، ضمن تداعيات ازمة كورونا العالمية.

وقال متعاملون بقطاع الأقطان المصري، إن أزمة كورونا أثرت على موسم الصادرات لعام 2020، كما أدت إلى تراجع الأسعار مع ضعف الطلب عالميا، وإغلاق المصانع، وهو ما أثر على قرار المزارعين في الزراعة للموسم الجديد.

وقال الدكتور محمد خضر، رئيس هيئة تحكيم القطن، لمصراوي، إن مساحات القطن المزروعة خلال الموسم الجديد تراجعت بنسبة 20% مقارنة بمساحات العام الماضي.

ويبدأ موسم زراعة القطن في مصر خلال أبريل وينتهي مع بداية يونيو المقبل، وتعتمد مبيعات القطن بشكل كبير على التصدير خاصة القطن المزروع بالوجه البحري.

وأرجع خضر، تخفيض المساحات المزروعة، إلى تراجع أسعار القطن خلال الموسم الماضي، واستمرار انخفاضها بعد أزمة كورونا، إلى جانب وجود فائض لدى التجار بسبب انخفاض الطلب على الأقطان في العالم نتيجة إجراءات كورونا.

وأضاف “الأسعار عالميا منخفضة، ومحليا هناك مخزون كبير لدى التجار ما سبب انخفاض الأسعار، في ظل تخفيض المساحات المزروعة سينتج عنه انخفاض في حجم الإنتاج المتوقع” بحسب خضر.

وأشار إلى أن الأسعار انخفضت من 140 سنتا للقنطار، إلى 118 سنتا للقنطار، لكن نتيجة الأزمة الحالية تراجعت الأسعار إلى 104 سنتات للقنطار، وهي أسعار متدنية جدا.

وبحسب تقرير للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، تراجعت صادرات القطن المصري بنسبة 36.8% خلال الربع الأول من الموسم التصديري للعام الماضي.

وقال نبيل السنتريسي، رئيس اتحاد مصدري الأقطان سابقا، لمصراوي، إن أسعار الأقطان تشهد تراجعا منذ فترة، لكن توقف المصانع نتيجة الازمة أدى إلى تفاقم الأمور، وتسببت في مزيد من التراجع مع زيادة المعروض مقارنة بالطلب.

وفسر السنتريسي، انخفاض المساحة المزروعة من القطن، بشكل رئيسي بسبب تراجع الأسعار مقابل زيادة تكاليف الزراعة، وهو ما ظهر خلال العام الماضي، واستمر بسبب تداعيات الأزمة.

وقال إن التراجع في المساحات المزروعة قد يصل إلى 30% مقارنة بالعام الماضي، لكن قرار تخفيض الزراعة يختلف من مزارع لآخر، فالمزارع الكبير غير المزراع الصغير.

وارتفع إنتاج محصول القطن في مصر من 1.4 مليون قنطار في الموسم 2017-2018، إلى .5 مليون قنطار من القطن الموسم الماضي، بسبب زيادة المساحة المزروعة من القطن، بحسب ما قالته عزة رشوان رئيس اتحاد المصدرين لمصراوي، سابقا.

وكانت مساحة الأراضي المزروعة في الوجه البحري (وهو القطن الذي يعتمد عليه في التصدير) تقلصت الموسم الماضي من 120 ألف فدان إلى 40 ألف فدان، بعد مطالبات من التجار لوزارة الزراعة، نتيجة تراكم محصول القطن لدى التجار.

وتوقع خضر ارتفاع الأسعار مع عودة الطلب على القطن، وتشغيل المصانع العالمية، لكن السنتريسي، توقع ألا ترتفع أسعار القطن العام المقبل، وأن زيادة الأسعار مرة أخرى ستتطلب وقتا لتتعافي.

“المصانع العالمية ستأخذ وقتا طويلا للتشغيل بكامل طاقتها بعدما تم تسريح العمالة وإعادتها لبلادها، بالإضافة إلى إجراءات التعقيم والوقاية، والركود المتوقع على الاستهلاك، كل ذلك لن يحرك الطلب بشكل سريع، ولهذا لا أعتقد أن ترتفع الأسعار بشكل سريع” بحسب ما قاله السنتريسي.