إعداد- ياسمين سليم:

لجأت بعض صناديق التحوط العالمية للاستثمار في الذهب من أجل حماية أموالهم، بعدما انخفضت أسعار النفط وانهيار الإنفاق الاستهلاكي.

وبحسب تقرير لوكالة بلومبرج فإن صناديق التحوط بما فيها ” Paul Singer و Crispin Odey و “David Einhornضمن هؤلاء الذين لجأوا للذهب، وفقًا لرسائل أرسلت للمستثمرين.

وكتب Crispin Odey في رسالة إن الذهب هو الملاذ الوحيد لتحقيق ربح عالميًا، مشيرًا إلى أنه على المدى القصير سيتم جني الأموال من رهان التضخم”.

وتظهر البيانات أن العقود الآجلة للذهب كانت ثالث أكبر مركز يحتفظ به الصندوق في مارس.

وتقول الوكالة إن الأمر بسيط فالتوسع في ميزانيات البنوك المركزية حول العالم سيؤدي إلى إضعاف قيمة عملاتها بما فيهم الدولار وهو ما يؤدي إلى تضخم الأصول الثابتة مثل الذهب.

وصعد سعر الذهب هذا العام بشكل حاد ليلامس أعلى مستوى له منذ 7 سنوات ويصل إلى 1751.6 دولار للأوقية يوم الجمعة الماضية ويعتقد البعض أن الأسعار أمامها المزيد.

وكتب إليوت مانجمنت من Singer’s Elliott Management Corp في رسالة إلى المستثمرين في أبريل إن خلال الأشهر الماضية ارتفع الذهب إلى حد ما، إلا أننا نعتقد أنه أحد الأصول القابلة للاستثمار بأقل من قيمتها اليوم.

وقال إن انخفاض أسعار الفائدة وتوقف العمل في المناجم، قد يدفع الذهب إلى الارتفاع إلى مضاعفات سعره الحالي.

وبحسب الوكالة هناك مشكلة وحيدة، فمثل هذه الاستثمارات المعتادة في سوق الذهب والتي نفذت من قبل في عام 2008 كان السعر ثابتًا.

وفي حين كان الرهان مربحًا، ارتفع سعر الذهب إلى 1921 دولارًا في 2011، لكن ارتفاع التضخم، دفع سوق الذهب إلى ركود استمر سنوات.

واليوم يواجه سوق الذهب نفس الجدال، فبالرغم من أن التحذيرات فإن توقعات المستثمرين تشير أن تراجع التضخم حيث يمر العالم بواحدة من أشد حالات الركود الاقتصادي في التاريخ.

وبحسب الوكالة فإن المعدل الذي يقيس التضخم الأمريكي على المدى المتوسط انخفض من 1.8% في بداية العام إلى 1.4% الآن.

ويقول داروي كونغ ، رئيس قسم السلع ومدير المحافظ في DWS Group ، “هناك انخفاضًا في سرعة تحويل الأموال كثيرًا، ومن دون هذا التغيير فإنه لا يخبرنا أننا سنواجه عودة التضخم المرتفع”.

وبحسب الوكالة فإن المراهنين على الذهب يزعمون أن هناك اختلافات جوهرية بين الآن وما حدث في 2008.

وقال صندوق Einhorn’s Greenlight Capital في رسالة إلى المستثمرين: “نتوقع من صانعي السياسات أن يستهدفوا متوسط التضخم من رقم واحد، بجانب تحجيم سعر الفائدة، ليكون السبيل الوحيد لتجاوز الديون المتصاعدة”.

وبحسب روس كويستريتش، مدير محفظة صندوقBlackRock Global Allocation Fund فإنه حتى ولو لم يصعد التضخم قريبًا فإن تكاليف الاحتفاظ بالذهب يعتبر منخقضة نسبيًا في البيئة الاقتصادية الحالية.