إعداد- ياسمين سليم:

في تايلاند لن يكون الطعام والماء مسموحًا لك في أثناء رحلة الطيران وسيكون لزامًا عليك ارتداء الكمامة، أما في ماليزيا وأندونيسيا ستحتاج الطائرة أن يكون نصفها فارغًا، وفي أمريكا وأوروبا سيكون إجباري ترك المقعد الأوسط فارغًا، هذه ستكون أبرز ملامح مستقبل السفر والرحلات الجوية بعد انتشار فيروس كورونا.

وقالت وكالة رويترز في تقرير لها اليوم إن المسافرين وخطوط الطيران والمطارات يتعاملون مع مجموعة من الإجراءات المتشابكة حاليًا والتي وضعت خلال جائحة فيروس كورونا، والتي سوف تجعل من رحلات الطيران مختلفة على الأقل في كل دولة.

ويقول سوبهاس مينون، رئيس رابطة منطقة آسيا والمحيط الهادي للخطوط الجوية، “عندما تعود رحلات الطيران، سنعمل بالفعل عكس عقارب الساعة، في ظل استمرار المخاوف من السفر”.

وأضاف: “لن يكون المرور خلال السفر سلسًا، بسبب كل الإجراءات التي ستوضع للحد من انتشار فيروس كورونا”.

وتقول الوكالة إن أخر الإجراءات واسعة الانتشار التي غيرت في قواعد تشغيل الرحلات الجوية كانت في 2001 بعد أحداث 11 سبتمبر على أمريكا، والتي خلقت إجراءات أمنية جديدة على المسافرين.

وبحسب مايك ديلانسي، نائب رئيس شركة بوينج للطيران، فإنه “كان هناك تفهمًا عالميًا لمتطلبات الأمن التي جاءت بعد أحداث 11 سبتمبر، ونريد أن نرى مثل هذا الأمر بعد كورونا”.

وبحسب رويترز فإن الخدمات التي تقدم في الطائرة ستتغير هي الأخرى، فمثلًا وجبات درجة رجال الأعمال التي كانت شركات الطيران تتنافس لبيعها من خلال توظيف طهاة مشهورين، تم استبدالها بوجبات معبأة بما فيها شركات الإمارات والخطوط الجوية الكندرية والخطوط الجوية البريطانية.

وارتفعت الخدمات التي تقدم إلكترونيًا، فشركة مثل Qantas Airways Ltd، طلبت من المسافرين تنفيذ إجراءات السفر عبر الإنترنت، للحد من التعامل مع موظفيها.

ويقول سمايش باتيل، مطور تكنولوجي في SITA، إن صناعة الطيران ستعمل أكثر من أي وقت مضى لكي تكون الرحلة مدعومة بالكامل عن طريق المحمول.

وبحسب رويترز فإن واحدة من أكبر المناقشات كانت حول ضرورة أن يترك المقعد الأوسط فارغًا.

وتشير الوكالة إلى أن هذا يعني أن الطائرة ستكون بثلثي حمولتها العادية، وهذا لن يكون كافيًا لأغلب خطوط الطيران لكي تحقق أرباحًا بدون أن ترفع التكلفة.

وذكر مصدر بمكتب الطيران المدني الياباني أن قضية المقعد الأوسط الفارع، قد تخلق مزايا غير عادلة إذا تم تطبيقه بشكل غير عادل، مشيرً إلى أنه أمر مثير للجدل.

وأضاف من الأفضل أن تنسق الدول التي تغادر منها الرحلات مع الدول التي تستقبلها.

وعلى الرغم من المطالبة بإجراءات موحدة فإن بعض الدول اتخذت إجراءات خاصة بها لتعيد تشغيل خطوط الطيران الداخلية، بينما البعض الأخر اتخذ هذه الخطوات في الخطوط الخارجية، بحسب رويترز.

وتقول إن شركات الطيران الأمريكية كانت ضمن هؤلاء الذين طلبوا من المسافرين وطاقم الضيافة ارتداء كمامات للوجه كما أخضعوهم لقياس حرارة الجسم.

وفي أوروبا تقاوم شركات الطيران المطالبات بترك المقعد الأوسط فارغًا، لكنها أعلنت عن تغيرات أخرى من شأنها طمأنة الركاب، بحسب الوكالة.

ويقول توبي ماينر، المدير التنفيذي لشركة Finnair Plc، عليك أن تتذكر أن رحلات الطيران ليست المكان الطبيعي الذي يمكن فيه تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي، لذلك علينا اتخاذ وسائل لتقليل المخاطر الصحية، والكمامات مثال جيد لهذه الوسائل”.