أظهرت نتائج أعمال شركة المجموعة المالية هيرميس القابضة، أنها حققت تراجعا في صافي الربح خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة 74% مقارنة بنفس الفترة خلال العام الماضي.

وبحسب القوائم المالية المجمعة للشركة والتي أرسلتها للبورصة اليوم الخميس، حققت هيرميس صافي أرباح بقيمة 98.9 مليون جنيه خلال الربع الأول من عام 2020 مقابل 380 مليون جنيه خلال نفس الفترة من عام 2019.

وارتفع إجمالي إيرادات الشركة خلال الربع الأول من العام الجاري إلى نحو 1.87 مليار جنيه مقابل نحو 1.76 مليار جنيه خلال نفس الفترة من عام 2019 بنسبة زيادة 5.8%.

ولكن إجمالي مصروفات الشركة ارتفع أيضا خلال الربع الأول من 2020 إلى نحو 1.77 مليار جنيه مقابل نحو 1.36 مليار جنيه في نفس الفترة من العام الماضي بنسبة زيادة 30.4%.

ويعود ارتفاع مصروفات الشركة بشكل أساسي إلى تحقيق بند “صافي التغير في الاستثمارات المقيمة بالقيمة العادلة من خلال الأرباح والخسائر” خسارة بقيمة 437.1 مليون جنيه في الربع الأول من العام الجاري مقابل أرباح بقيمة 12.8 مليون جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي.

كما حقق بند الخسائر الائتمانية المتوقعة 138.4 مليون جنيه خلال الربع الأول مقابل 29.9 مليون جنيه خلال نفس الفترة من عام 2019، بنسبة زيادة 362.9%.

وقالت المجموعة المالية هيرميس، في بيان اليوم الخميس، إنها حققت إيرادات بقيمة 965 مليون جنيه خلال الربع الأول من 2020، بنسبة تراجع سنوي 24%، ونتج عن ذلك تسجيل صافي ربح بعد خصم الضرائب وحقوق الأقلية بقيمة 90 مليون جنيه خلال نفس الفترة.

وأضافت أن تراجع الإيرادات يعكس تأثير تطبيق المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية (IFRS 9) وتباطؤ أداء مختلف الأسواق، بالإضافة إلى انخفاض إيرادات قطاع بنك الاستثمار مقارنةً بنفس الفترة من العام السابق، والتي تضمنت تسجيل مكاسب من عملية تخارج شركة “Vortex” من محفظة مشروعات طاقة الرياح.

وقال كريم عوض الرئيس التنفيذي للمجموعة المالية هيرميس القابضة، إن الشركة نجحت في الحفاظ على مركزها المالي ومعدلات الربحية وأعمالها المخططة وسط التحديات الراهنة التي تواجه أسواق المال والاقتصادات حول العالم نظرا لانتشار فيروس (كوفيد – 19).

وأضاف أن فريق العمل يحظى بسابقة ناجحة في تجاوز مختلف التحديات الصعبة، وهو ما يبرهن قوة الاستراتيجية التي تتبناها الشركة وفاعلية منهجها في إدارة المخاطر.

وأوضح عوض أن الشركة أخذت بعين الاعتبار احتمالية استمرار التحديات الاقتصادية العالمية، واتخذت سلسلة من الإجراءات الاحترازية للحفاظ على أعمال الشركة وسط حالة عدم الوضوح الحالية وضمان نموها عقب انحسار انتشار الفيروس.

وبحسب بيان الشركة، تعكس نتائج الشركة تأثير التدابير الحذرة التي نفذتها الإدارة في إطار استعدادها لمواجهة المخاطر المحتملة لانتشار فيروس (كوفيد – 19).

وقالت الشركة إن هذه التدابير تشمل زيادة المخصصات بقطاع التمويل غير المصرفي باعتبارها إجراءً وقائيًا لتحسين الوضع المالي للشركة في حالة تدهور الأوضاع الاقتصادية خلال الفترات المقبلة ولا تمثل انخفاضًا بجودة محفظة التمويلات التي يقدمها القطاع.

كما تأثرت نتائج الشركة من تطبيق المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية (IFRS 9) في ظل عدم استقرار الأوضاع السوقية، علمًا بأن تلك الخطوة تعكس مدى مرونة القوائم المالية للشركة في مواجهة مختلف التحديات الاقتصادية والسوقية، وفقا للبيان.

وذكرت الشركة أن إيرادات قطاع التمويل غير المصرفي ارتفعت بمعدل سنوي 19% لتبلغ 362 مليون جنيه خلال الربع الأول من عام 2020، مدفوعةً بنمو إيرادات شركة تنمية بنسبة سنوية 17% إلى 296 مليون جنيه مع تضاعف إيرادات شركة ڤاليو لخدمات البيع بالتقسيط بمعدل ست مرات خلال نفس الفترة.

وأشارت إلى أنه على الرغم من ذلك، سجل القطاع خسائر بقيمة 22 مليون جنيه خلال الربع الأول من عام 2020 نظرًا لتكوين مخصصات استثنائية بقيمة 138 مليون جنيه.

وبلغت إيرادات قطاعي الترويج وتغطية الاكتتاب والوساطة في الأوراق المالية (Sell-Side) قيمة 229 مليون جنيه خلال الربع الأول من عام 2020، بانخفاض سنوي بنسبة 29% نتيجة تراجع إيرادات قطاع الوساطة في الأوراق المالية بمعدل سنوي 26% إلى 213 مليون جنيه خلال نفس الفترة.

كما انخفضت إيرادات قطاع الترويج وتغطية الاكتتاب بمعدل سنوي 54% لتسجل 17 مليون جنيه بسبب تباطؤ الأسواق وتراجع أتعاب الخدمات الاستشارية، وفقا للبيان.

وأشاد عوض بأداء قطاع الوساطة في الأوراق المالية الذي نجح في الحفاظ على صدارته في أسواق مصر وأبو ظبي ودبي وناسداك دبي والكويت، رغم التقلبات المسيطرة على الأسواق التي يعمل بها القطاع، بحسب البيان.

وأشار عوض إلى استمرار فريق الترويج وتغطية الاكتتاب في ترسيخ مكانة الشركة بأسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ونجاحه في إتمام عملية الطرح العام الأولي لمجموعة الدكتور سليمان الحبيب الطبية بالسوق المالية السعودية “تداول”.

ومن جانب آخر، انخفضت إيرادات قطاعي إدارة الأصول والاستثمار المباشر (Buy-Side) بمعدل سنوي 70% لتبلغ 106 ملايين جنيه خلال الربع الأول من عام 2020، علمًا بأن إيرادات فترة المقارنة من العام الماضي تضمنت تسجيل أتعاب الأداء المحققة نتيجة عملية التخارج من محفظتي مشروعات طاقة الرياح “Vortex I” و”Vortex II”.

وانعكس ذلك في تراجع إيرادات قطاع الاستثمار المباشر بنسبة سنوية 83% على الرغم من تسجيل أتعاب أداء بقيمة 16 مليون جنيه نتيجة عملية تخارج صندوق “TDF II” من شركة “فيزيتا”، بالإضافة إلى انخفاض إيرادات قطاع إدارة الأصول بمعدل سنوي 31% إلى 61 مليون جنيه على خلفية تراجع أتعاب الإدارة في الأسواق الإقليمية، وفقا للبيان.

وانخفضت إيرادات أدوات الخزانة وعمليات سوق المال بنسبة سنوية 8% لتبلغ 268 مليون جنيه خلال الربع الأول من عام 2020 على الرغم من ارتفاع إيراد الفوائد والمكاسب الرأسمالية، بحسب الشركة.

وجاء ذلك على خلفية الخسائر غير المحققة نتيجة تقييم بعض الاستثمارات التي تم إعادة تبويبها من الاستثمارات المالية المقيمة بالقيمة العادلة من خلال الدخل الشامل إلى استثمارات مالية مقيمة بالقيمة العادلة من خلال الأرباح والخسائر بموجب المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية (IFRS 9).

وبلغت المصروفات التشغيلية للمجموعة 827 مليون جنيه خلال الربع الأول من عام 2020، وهو ارتفاع سنوي طفيف بنسبة 2% فقط، حيث ساهم انخفاض مصروفات العاملين بمعدل سنوي 27% في الحد من تأثير ارتفاع المخصصات المسجلة بقطاع التمويل غير المصرفي.

وسجلت الشركة صافي ربح بعد خصم الضرائب وحقوق الأقلية بقيمة 90 مليون جنيه خلال الربع الأول من عام 2020، وهو انخفاض سنوي بنسبة 76%، علمًا بأن مساهمة قطاع بنك الاستثمار بلغت 113 مليون جنيه في صافي ربح الشركة خلال نفس الفترة، بحسب البيان.

وأكد عوض أن المجموعة المالية هيرميس تحظى بالقدرة على مواجهة وتجاوز التحديات الراهنة الناتجة عن انتشار فيروس (كوفيد – 19) بفضل مرونة نموذج أعمالها وأنشطتها المختلفة وتنوع مصادر إيراداتها.

وأوضح أن ذلك يأتي في ضوء الخدمات المالية المتكاملة التي تقدمها الشركة بما في ذلك التمويل متناهي الصغر والتأجير التمويلي والتخصيم والتمويل الاستهلاكي والتمويل العقاري وخدمات التأمين والمدفوعات الإلكترونية إلى جانب قطاع بنك الاستثمار وخدماته الرائدة بالأسواق التي تعمل بها الشركة.