برلين – (د ب أ):

بعد أن حقق فريق مكلارين أفضل نتيجة له في سباقات سيارات فورمولا-1 خلال ستة أعوام، يتطلع الفريق إلى إثبات قدرته على المنافسة بشكل مستمر على المراكز الأولى، وذلك عندما تسير الأمور على ما يرام.

وفجر مكلارين مفاجأة خلال سباق الجائزة الكبرى النمساوي الذي أقيم يوم الأحد الماضي في افتتاح منافسات بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا-1، حيث أحرز سائقه لاندو نوريس المركز الثالث وجاء سائقه الآخر كارلوس ساينث في المركز الخامس.

وعندما يخوض مكلارين السباق الثاني المقرر على نفس المضمار بمدينة سبيلبيرج النمساوية يوم الأحد المقبل، سيسعى بقوة لإثبات أن ما حققه في السباق الأول لم يكن مجرد صدفة أو ضربة حظ.

وكانت النتائج التي حققها مكلارين يوم الأحد الماضي هي الأفضل للفريق منذ سباق أستراليا عام 2014، الذي شهد إحراز كيفن ماجنوسين وجنسون باتون المركزين الثاني والثالث على الترتيب.

وقال أندريا ستيلا مدير السباقات بشركة مكلارين :”دعونا نؤكد أننا لم ننشغل بالنتيجة الجيدة التي حققناها، ونعود بقوة مجددا في الأسبوع المقبل”.

وتأسس فريق مكلارين عام 1966 من جانب بروس مكلارين، وأحرز لقب بطولة العالم لفئة الفرق ثماني مرات ولقب فئة السائقين 12 مرة، من بينها ثلاثة ألقاب لكل من آيرتون سينا وألان بروست، بينما أحرز لويس هاميلتون آخر لقب للفريق في عام 2008 .

وقضى مكلارين فترة مخيبة للآمال بين عامي 2015 و2017، والتي شهدت الشراكة مع هوندا التي زودت الفريق بالمحركات، وابتعد الفريق بشكل كبير عن إطار المنافسة وبدت سيارته غير تنافسية ولا يمكن الاعتماد عليها، وذلك رغم وجود النجم الإسباني فيرناندو ألونسو بطل العالم السابق، مع الفريق حينها.

وبعدها تطورت الأمور منذ أن بدأت رينو تزويد مكلارين بالمحركات اعتبارا من 2018، وحقق مكلارين أول صعود للمنصة منذ سباق أستراليا عام 2014، عندما أحرز ساينث المركز الثالث في سباق البرازيل بالموسم الماضي.

وأنهى فريق مكلارين موسم 2019 في المركز الرابع بالترتيب العام لفئة الصانعين خلف مرسيدس وفيراري وريد بول، ويتطلع إلى مواصلة النتائج الجيدة وتحسينها خلال الموسم الحالي الذي شهد تغييرات كبيرة في جدول المنافسات وتأجلت انطلاقته لفترة طويلة بسبب جائحة فيروس كورونا.

ونجح ساينث خلال السباق الأول يوم الأحد الماضي في فرض تفوقه أمام سيبستيان فيتيل نجم فريق فيراري، الذي سيحل ساينث مكانه في الفريق الإيطالي في الموسم المقبل، وأحرز ساينث المركز الخامس بينما أنهى فيتيل السباق في المركز العاشر.

أما نوريس ، فتألق في تجاوز سيرجيو بيريز سائق ريسينج بوينت في ثالث آخر لفة وبعدها حقق أفضل زمن للفة في السباق خلال اللفة الأخيرة التي تجاوز فيها البريطاني هاميلتون سائق مرسيدس حامل لقب بطولة العالم والذي عوقب بالتأخير خمس ثوان.

وبات نوريس /20 عاما/ ثالث أصغر سائق يعتلي المنصة في تاريخ فورمولا-1 وأول بريطاني يتفوق على هاميلتون، منذ أن حقق باتون ذلك عام 2014 .

وقال نوريس :”أشعر وكأنني فوق القمر. لم تكن لدينا ثالث أسرع سيارة على المضمار، ولكننا نجحنا في استغلال كل الفرص في كل مرة سنحت فيها. فقد قلصنا من الأخطاء واستفدنا من كل فرصة أتيحت أمامنا. لذلك نجحنا في اعتلاء المنصة”.

وأضاف :”أود أن أقول إننا يمكننا تحقيق ذلك مجددا في الأسبوع المقبل. حالفنا الحظ شيئا ما ولكننا لدينا سيارة جيدة وحققنا انطلاقة قوية في الموسم. ندرك أن أمامنا الكثير من العمل ولكننا إذا حافظنا على هذا الإيقاع، يمكننا تقديم موسم رائع، ونأمل في ذلك”.