كتبت- ياسمين سليم:

تراجعت الأوضاع الاقتصادية للقطاع الخاص المصري غير المنتج للنفط للشهر الثالث على التوالي في شهر فبراير الماضين في ظل تراجع الإنتاج والأعمال الجديدة، وفقًا لما أظهره مؤشر مدراء المشتريات (PMI).

ورغم هذا التراجع ارتفع المؤشر إلى 49.3 نقطة في شهر فبراير، مقابل 48.7 نقطة في يناير، ليشير لتراجع طفيف في الأوضاع التجارية، وفقًا لبيان صحفي اليوم الأربعاء.

ويعد مستوى الـ50 نقطة هو الحد الفاصل بين النمو والانكماش في هذا المؤشر، والذي يعتمد في دراسته على بيانات مجمعة من مسؤولي المشتريات التنفيذيين في أكثر من 400 شركة من شركات القطاع الخاص تمثل هيكل اقتصاد مصر غير المنتج للنفط.

ويقدم المؤشر، الذي تعده مجموعة IHS Markit ، نظرة عامة دقيقة عن ظروف التشغيل في نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر.

وذكر البيان أن معدل الانخفاض في الإنتاج والطلبات الجديدة هو الأضعف لمدة 3 أشهر وكان المؤشر أيضًا أعلى من متوسطة على المدى الطويل البالغ 48.2 نقطة.

وانخفض إنتاج القطاع الخاص للشهر الثالث على التوالي في فبراير وهو ما ربطته الشركات بتراجع المبيعات في ظل استمرار تأثير جائحة فيروس كورونا، بحسب البيان.

وقال إنه من الناحية الإيجابية تباطأت وتيرة الانكماش منذ بداية العام وكانت متواضعة في فبراير.

وبحسب ديفيد أوين الباحث الاقتصادي بمجموعة IHS Markit، فإن الأوضاع التجارية في مصر واصلت تراجعها في شهر فبراير، لتمدد بذلك التراجع الأخير في الاقتصاد المستمر منذ نهاية العام الماضي، وتلغي إلى حد كبير الانتعاش الصغير الذي حدث بين سبتمبر ونوفمبر 2020.

وأضاف أن معدلات الطلب اقتربت من مستوى الاستقرار، وخاصة مع ارتفاع مبيعات التصدير بوتيرة قياسية خلال الشهر، مشيرًا إلى أن استمرار نمو الصادرات يساعد في تحسن المبيعات الإجمالية في المستقبل.

وبحسب البيان فإن الانخفاض في المبيعات الجديدة كان أقل وضوحًا مقارنة بما شهده شهر يناير، مع الارتفاع القوي في الطلب على الصادرات.

وذكر أن نمو الأعمال الأجنبية الجديدة هو الأكثر حدة منذ ما يقرب من عشر سنوات من جمع بيانات الدراسة.

وسجلت الشركات زيادة في العقود الجديدة بالإضافة إلى تحسن طفيف في النشاط السياحي، ومع ذلك أعاق ضعف إنفاق العملاء نمو الطلب الإجمالي، حيث ظلت الأسواق في حالة ركود بسبب الوباء.

وقال أوين إن التوظيف انخفض بمعدل أبطأ في شهر فبراير خلال 16 شهرًا، بعدما زودت الشركات مستويات التوظيف لديها استجابة لزيادة أعباء العمل.

ووفقًا للبيان ظل تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج قويًا في شهر فبراير على الرغم من انخفاضه غلى أضعف مستوى منذ شهر سبتمبر الماضي.

وأضاف البيان أن الدلائل تشير إلى أن المعادن قادت ارتفاع الأسعار بشكل عام، لا سيما الحديد والصلب.

وذكر البيان أن أعضاء اللجنة المشاركة في الاستطلاع أفادوا بزيادة رسوم الشحن، وترحيل التكاليف المرتفعة جزئيًا إلى العملاء، على الرغم من ارتفاع أسعار الإنتاج بأقل معدل خلال 7 أشهر.

وساءت توقعات العام القادم في شهر فبراير، بالرغم من أن الشركات لا تزال تتوقع ارتفاع الإنتاج من المستويات الحالية، وفقًا للبيان.

وقال إن 29% من الشركات تتوقع نموًا، مقابل 1% يتوقعون حدوث انخفاض.