التضخم يضرب البورصات العالمية.. ومخاوف من قفزة في سعر الفائدة

كتب- مصطفى عيد:

فاجأ معدل التضخم الأعلى من المتوقع في الولايات المتحدة خلال أغسطس الماضي الأوساط الاقتصادية والأسواق المالية العالمية مع إعلان أرقامه أمس، والتي شهدت تراجعات حادة بأسواق الأسهم خاصة البورصة الأمريكية خلال جلسة الثلاثاء.

وأنهى الآمال في أي تهاون من الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) في سياسة التشديد النقدي ورفع أسعار الفائدة قريبا، كما دفع ذلك البعض للتخوف من قفزة بنسبة 1% بالفائدة في الاجتماع المقبل للفيدرالي الأسبوع القادم، مع استبعاد احتمال ال

وأدت هذه المخاوف إلى حدوث تراجعات حادة في أسواق الأسهم العالمية سواء خلال تعاملات أمس أو اليوم، وعلى رأسها جلسة الثلاثاء في البورصة الأمريكية أمس.

وسجل معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة خلال أغسطس 8.3% وهو ما جاء أعلى من التوقعات عند 8%، وذلك رغم انخفاضه عن مستواه في يوليو عند 8.5%، وفقا لبيانات مكتب إحصاءات العمل أمس الثلاثاء.

كما سجل معدل التضخم الشهري 0.1%، ووصل معدل التضخم الأساسي الشهري إلى 0.6%، والمعدل السنوي إلى 6.3%.

وبحسب شبكة سي إن بي سي، قال مايك لوينجارت، رئيس إنشاء المحفظة النموذجية لمكتب الاستثمار العالمي في مورجان ستانلي: “تعد قراءة مؤشر أسعار المستهلكين اليوم تذكيرًا صارخًا بالطريق الطويل الذي أمامنا حتى عودة التضخم إلى الأرض”.

وتابع: “التوقعات المتمنية بأننا نسير على مسار هبوطي وأن الاحتياطي الفيدرالي سوف يوقف الغاز ربما كانت سابقة لأوانها”. وذلك في إشارة إلى صعوبة تخفيف السياسة النقدية قريبا.

وأشارت وكالة رويترز إلى أن الأسواق المالية سعرت رفع سعر الفائدة بالكامل بما لا يقل عن 75 نقطة أساس في ختام اجتماع سياسة اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الأسبوع المقبل، مع احتمال 32% لزيادة كبيرة الحجم ونقطة مئوية كاملة في السعر المستهدف لصناديق الاحتياطي الفيدرالي، وفقًا لأداة FedWatch الخاصة بـ CME.

وبعد إصدار مؤشر أسعار المستهلك، استبعد المتداولون رفع 50 نقطة أساس من الاحتمالات تمامًا، وفقًا لبيانات مجموعة CME.

ودفع ذلك مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية الثلاثة إلى الانخفاض الحاد خلال جلسة أمس، والتي سجلت أكبر انخفاض في النسبة المئوية في يوم واحد منذ يونيو 2020 خلال مخاض جائحة كوفيد 19، بحسب وكالة رويترز.

وهبط مؤشر داو جونز الصناعي 1276.37 نقطة أو 3.94% إلى 31104.97 نقطة، وخسر ستاندرد آند بورز 500 نحو 177.72 نقطة أو 4.32% إلى 3932.69 نقطة، وتراجع مؤشر ناسداك المركب 632.84 نقطة أو 5.16% إلى 11633.57 نقطة.

كما اتسع انعكاس العوائد على سندات الخزانة لأجل سنتين و10 سنوات ، والتي تعتبر علامة حمراء للركود الوشيك، حيث تستمر المخاوف من أن فترة طويلة من تشديد السياسة من بنك الاحتياطي الفيدرالي يمكن أن تدفع الاقتصاد إلى حافة الركود، وفقا لرويترز.

كما هبط عدد من مؤشرات الأسهم الآسيوية خلال تعاملات اليوم، حيث انخفض مؤشر نيكي الياباني بنسبة 2.78%، وهبط مؤشر شنجهاي الصيني بنسبة 0.8%.

وهبطت مؤشرات أوروبية خلال جلسة اليوم حتى كتابة هذه السطور، منها مؤشر FTSE البريطاني بنسبة 1.42%، ومؤشر داكس الألماني بنسبة 1.14%، ومؤشر كاك الفرنسي بنسبة 0.96%.