الرقابة المالية: تعديلات بقواعد شراء الأسهم بالهامش.. وإلغاء الحد الأقصى

كتبت- شيماء حفظي:

أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية قرارا بتعديل وإلغاء عدد من القرارات السابقة بشأن تنظيم قواعد تنظيم مزاولة شركات السمسرة في الأوراق المالية وأمناء الحفظ لعمليات شراء الأوراق المالية بالهامش، بحسب بيان من الهيئة اليوم الثلاثاء.

وقالت الهيئة إن مجلس الإدارة أصدر القرار رقم 72 بتعديل القرار رقم (67) لسنة 2014، وإلغاء القرار رقم (61) لسنة 2021، وذلك ضمن استراتيجية الهيئة لتعظيم الدور الذي يلعبه مديرو المخاطر بشركات الوساطة لدعم استقرار الأسواق.

وتضمن القرار الجديد إلغاء المادة السادسة من القرار رقم (67) والخاصة بأن يكون الحد الأقصى لعمليات الشراء بالهامش على الورقة المالية للشركة (30%) من أسهم الشركة حرة التداول أو (15%) من إجمالي أسهم الشركة، أيهما أعلى، وكذلك الحد الأقصى لعمليات الشراء بالهامش للعميل الواحد ومجموعته المرتبطة على الورقة المالية (5%) من أسهم الشركة حرة التداول أو (3%) من إجمالي أسهم الشركة، أيهما أعلى.

وكانت المادة الملغاة نصت أيضا على التزام شركات السمسرة في الأوراق المالية وأمناء الحفظ بعدم القيام بإجراء عمليات شراء بالهامش على الأوراق المالية عند وصولها للحدود القصوى المنصوص عليها بهذه المادة.

وكذلك ألغى القرار الجديد الفقرة الثانية من المادة العاشرة من القرار رقم (67) والخاصة بإلزام شركات الإيداع والقيد المركزي بتجهيز النظم الآلية وخطوط الربط اللازمة لتنفيذ الأحكام المنصوص عليها في القرار السابق، والإفصاح عن نسب الأوراق المالية المشتراة بالهامش على كل شركة بشكل دوري.

ونصت المادة الملغاة أيضا على التزام هذه الشركات بوقف إمكانية إجراء عمليات الشراء بالهامش على النظم الآلية المعدة لذلك عند الوصول للحدود القصوى لعمليات الشراء بالهامش المسموح بها على النحو المنصوص عليه بالمادة السادسة مكرراً من هذا القرار، وفقا للبيان.

فيما ألزم القرار الجديد وفق نص المادة الرابعة، الشركات المرخص لها بمزاولة النشاط إجراء دراسة وافية عن حالة العملاء قبل منحهم التمويل الهامشي وذلك من خلال الآتي:

– دراسة وتحليل المخاطر المرتبطة بالتعامل على كل ورقة مالية مدرجة بقائمة الأوراق المالية المقبولة لديها والمسموح بمزاولة عمليات الشراء بالهامش عليها.

– ضرورة التحقق من قدرة العملاء على الوفاء بالتزاماتهم الناتجة عن عمليات الشراء بالهامش، ومصادر التمويل المتاحة لهم وملاءتهم المالية وأهدافهم الاستثمارية والتعرف على نمط تعاملاتهم السابقة وتحليل تلك البيانات.

– الاستعلام من خلال الجهات التي تحددها الهيئة عن حجم التمويل الممنوح للعملاء ومجموعاتهم المرتبطة على مستوى السوق ونسبة الضمانات لإجمالي التمويل ومدى تعرضهم خلال الفترة السابقة على منحهم التمويل لعدم القدرة على سداد الالتزامات المترتبة على قيامهم بعمليات الشراء بالهامش.

– على الشركة وأمين الحفظ الاحتفاظ بتلك الدراسة بملف العميل وتحديثها بحد أدنى مرة كل 12 شهراً، أو كلما استلزم الأمر ذلك والالتزام بموافاة الهيئة والبورصة المصرية بأي بيانات أو مستندات يطلبونها وفقاً لهذا البند.

وقالت هيئة الرقابة المالية إن هذه التعديلات جاءت من واقع متابعة الممارسات الفعلية للجهات الحاصلة على موافقة الهيئة بمزاولة عمليات شراء الأوراق المالية بالهامش، وتقييم مدى الالتزام بدراسة وتحليل المخاطر قبل منح التمويل الهامشي وفقاً لحالة العميل وأداء الورقة المالية.

وأضافت أنه تم رصد العديد من الحالات التي كان يتوجب على تلك الجهات القيام بإجراء دراسة وافية عن حالة العملاء قبل منحهم تمويلا لإجراء عمليات شراء بالهامش مما أدى إلى ارتفاع نسبة المخاطر والتي انعكست على أداء التعاملات بالبورصة المصرية.

وشمل القرار الجديد إضافة فقرة جديدة بالمادة الحادية عشر، تجيز للهيئة أو البورصة المصرية اتخاذ واحد أو أكثر من عدة تدابير، كاستبعاد ورقة مالية أو أكثر من قائمة الأوراق المالية المسموح عليها بعمليات الشراء بالهامش، أو تخفيض نسبة الاعتداد بالأوراق المالية المشار إليها بالبند السابق كضمان لعمليات الشراء بالهامش، أو تخفيض نسبة الحدود السعرية المسموح بها وذلك مع عدم الإخلال بالمراكز القانونية القائمة قبل تاريخ اتخاذ أي من التدابير المشار إليها.

ويكون ذلك طبقاً لنتائج تحليل المخاطر المرتبطة بحجم التمويل الممنوح ومدى تأثيره الحالي والمحتمل على استقرار التعاملات بالسوق وذلك في ضوء عدد من المحددات مثل تركز عمليات الشراء بالهامش على مستوى الورقة المالية، وتركز عمليات الشراء بالهامش على مستوى العملاء والمجموعات المرتبطة، وتركز عمليات الشراء بالهامش على مستوى الشركات المانحة للتمويل، وفقا للبيان.

وقال الدكتور محمد فريد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن تطوير قواعد مزاولة الهامش تأتي ضمن جهود الهيئة دعما لاستقرار الأسواق وحماية حقوق المتعاملين بما يجنب الأسواق أي مخاطر نظامية عبر تطبيق نماذج وأساليب عمل استباقية لإدارة المخاطر.