بعد أزمة كابيتر.. كيف يبدو مستقبل الشركات الناشئة في مصر؟

كتبت- شيرين صلاح:

يرى خبراء استثمار أن مستقبل الشركات الناشئة بمصر مرتبط بقدرتها على مواجهة الأحداث الاقتصادية الحالية خلال الفترة المقبلة، موضحين أن كل شركة في مصر بهذا المجال لها وضعها الخاص، ولا يمكن التوقع بتعميم ما حدث من تداعيات لشركة كابيتر تأثرا بالظروف الاقتصادية المحلية والعالمية على باقي شركات القطاع.

وأوضح خبراء الاستثمار أن الكثير من الشركات الناشئة تتعرض للفشل لأسباب مختلفة، والقليل منها فقط من يستكمل مشواره في مجال ريادة الأعمال، ويعتمد ذلك على خطة كل شركة وقدرتها على التوسع والنمو بالسوق المستهدف.

كان مجلس إدارة شركة كابيتر القابضة للتجارة الإلكترونية المتخصصة في خدمة التجار، أعلن نهاية الأسبوع الماضي في بيان رسمي، عزل محمود نوح وأحمد نوح من منصبيهما التنفيذية كرئيس تنفيذي للشركة ورئيس تنفيذي للعمليات بقرار يسري مفعوله فوراً.

جاء ذلك وسط اتهامات منتشرة عن حصول الأخوين على تمويلات تخص الشركة والهروب خارج البلاد، وهو ما نفياه خلال تصريحات أمس الأول لبرنامج الحكاية مع عمرو أديب. مستقبل الشركات الناشئة في مصر

قال خالد إسماعيل، خبير الاستثمار في مشروعات ريادة الأعمال، لمصراوي، إن مستقبل استمرار الشركات الناشئة في مصر مرتبط بقدرتها على مواجهة التداعيات الاقتصادية التي يمر بها العالم خلال الفترة المقبلة.

وأضاف إسماعيل أن كل شركة لها وضعها الاقتصادي الخاص بها، مشيرا إلى أنه ليس شرطًا أن تواجه كل الشركات الناشئة نفس مصير شركة كابيتر.

وذكر إسماعيل أن الكثير من الشركات الناشئة تتعرض للفشل لعدة أسباب بعضها ليس له علاقة بموقف كابيتر وتأثرها بالتداعيات الاقتصادية، والقليل فقط من يستمر في ريادة الأعمال، وتستطيع النمو في السوق المصري أو بالتوسع بالخارج.

وتواجه كابيتر والشركات الأخرى الناشئة تحديا قويا مثلها مثل باقي الشركات الناشئة بالسوق المصري يتمثل في ارتفاع التضخم وقلة التمويلات مع اعتماد أغلب هذه الشركات على سياسة “حرق الأموال مقابل النمو” كما يعرف اصطلاحا في صناعة الشركات الناشئة.

واتفق معه في القول أيمن أبو هند خبير استثمار والمؤسس ومدير الاستثمار بشركة أدفايزبول ويلث إنجنز، قائلا إن التداعيات السلبية التي حدثت لشركة كابيتر ليست شرطا أن تنعكس على الشركات الناشئة في مصر بشكل عام.

وأوضح أبو هند في فيديو على صفحته الشخصية على الفيسبوك، أن لكل من هذه الشركات سياسته الخاصة في إدارة الأعمال، والمشكلة تتعلق شركة واحدة من بين سوق يتضمن الكثير من الشركات الناشئة كالسوق المصري.

وقال إن مصير شركة كابيتر لم يحدد بعد حتى يمكن تعميمه كإشارة لمستقبل باقي شركات القطاع، ولم يثبت إلى الآن حقيقة أي من الأخبار التي تتداول عن الشركة.

وأضاف أبو هند أن المشكلة أيضا لا تتعلق بالشركات ذاتها فقط بل أيضا بطريقة إدارة الصناديق التي تضخ الأموال بهذه الشركات لاستثمارات المساهمين بها.

كانت الشركات تركز على تحقيق معدلات نمو متسارعة بغض النظر عن تحقيق الربحية وذلك لجذب تمويلات جديدة تدعم نموها المتسارع حتى تصل لحجم أعمال مناسب لتحقيق الربحية، وهو نموذج عمل متعارف عليه بسوق الشركات الناشئة ولكنه اصطدم بنقص التمويلات تأثرا بالأوضاع الاقتصادية الحالية.

ووفقا لقول إسماعيل، فإن الشركات الناشئة ليس لها قوانين خاصة بها تنظم أعمالها والمراقبة عليها، ولكن كل شركة لها قواعدها الخاصة بها والتي تختلف من كل شركة لأخرى، وذلك حسب النظام المتبع.