بعد ارتفاع "الدولار الجمركي".. هل تتأثر أسعار السلع في الأسواق؟

كتبت- دينا خالد:

قال مستوردون ومصنعون وتجار، لمصراوي، إن ارتفاع سعر الدولار الجمركي خلال الفترة الأخيرة تأثرا بزيادة سعر الدولار في البنك المركزي لن يكون له تأثير واضح على أسعار السلع، بسبب حالة شبه التوقف لعمليات الاستيراد نتيجة أزمة الاعتمادات المستندية ونقص العملات الأجنبية.

وتتعامل مصلحة الجمارك في تقييم قيمة البضائع المستوردة وبالتالي الرسوم الجمركية المفروضة على عليها على أسعار صرف العملات مقابل الجنيه في البنك المركزي، حيث تتغير بشكل يومي بناءً على أسعار الصرف في اليوم السابق.

وارتفع سعر الدولار الذي تتعامل به مصلحة الجمارك في آخر تحديث إلى مستوى 19.36 جنيه، حيث شهد سعر الدولار الجمركي ارتفاعا تدريجيا ملحوظا خلال الأسابيع الأخيرة تأثرا بزيادة سعره في البنك المركزي.

وكانت وزارة المالية تحدد سعر الدولار الجمركي خلال شهري أبريل ومايو بمستويات 16 و17 جنيها، وذلك تزامنا مع بدء تحرك أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه بشكل ملحوظ منذ يوم 21 مارس الماضي.

وارتفع متوسط سعر الدولار مقابل الجنيه بنسبة 22.7%، وذلك مع مقارنة مستواه الحالي بما كان عليه في 20 مارس الماضي عند 15.76 جنيه.

وكانت وزارة المالية أصدرت بيانا أمس قال فيه إنه لا يوجد الآن ما يسمى بالدولار الجمركي حتى تقوم وزارة المالية أو مصلحة الجمارك برفعه أو خفضه، مؤكدة أن مصلحة الجمارك تستخدم أسعار العملات الأجنبية المعلنة من البنك المركزي كل يوم.

ويعني ذلك أن وزارة المالية أو مصلحة الجمارك لا تحدد سعرا للدولار الذي يتم تقييم البضائع بناءً عليه من نفسها حاليا مثلما كان يحدث في بعض الشهور في الفترة السابقة، ولكنها تعتمد في ذلك على سعر الدولار والعملات الأجنبية بالبنك المركزي بشكل يومي.

ولكن هذا السعر حتى وإن لم تحدده المالية جرى العرف إعلاميا وفي الأوساط الاقتصادية على تسميته بسعر “الدولار الجمركي”.

وقال متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين، لمصراوي، إن ارتفاع سعر الدولار الذي تتعامل بناءً عليه مصلحة الجمارك في تقييم السلع المستوردة والرسوم الجمركية المفروضة عليها لن يؤثر على أسعار السلع في الأسواق.

وأرجع متى بشاي ذلك إلى أن عمليات الاستيراد مازالت معطلة بسبب التأخر في فتح الاعتمادات المستندية وبالتالي لا تدخل بضائع جديدة إلى الأسواق يتم تقييمها بالأسعار الجديدة للدولار.

واتفق معه، أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة المنزلية بغرفة القاهرة التجارية، قائلا، لمصراوي، إن الأسواق لا تشهد حاليا أي دخول جديد للبضائع المستوردة بسبب أزمة الاعتمادات المستندية، وبالتالي لن يكون لزيادة الدولار الجمركي أي تأثير على أسعار السلع الحالية في الأسواق.

وكان البنك المركزي أصدر قرارًا خلال فبراير الماضي، بوقف التعامل بمستندات التحصيل في كافة العمليات الاستيرادية والعمل بالاعتمادات المستندية بدلاً منها، وذلك قبل توجيهات رئاسية باستثناء مستلزمات الإنتاج والمواد الخام من فتح الاعتمادات المستندية بالبنوك قبل عملية الاستيراد في مايو الماضي.

ويعاني المستوردون والصناع خلال الفترة الأخيرة من أزمة نقص مستلزمات الإنتاج بسبب التأخر في فتح الاعتمادات المستندية، وبطء في تدبير العملة من قبل البنوك، بحسب مستوردين وصناع تحدثوا في وقت سابق لمصراوي.

وقال محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، لمصراوي، إن قطاع الصناعة يعاني في الوقت الحالي من نقص كبير في مستلزمات الإنتاج وتأخر الاستيراد، وطالما لا يوجد استيراد فلن يكون لارتفاع الدولار تأثير على تكلفة الإنتاج وبالتالي أسعار السلع سواء في الأسواق.

وأضاف المهندس أن هناك صعوبة في استيراد مستلزمات الانتاج نتيجة تأخر البنوك في توفير العملة، وهو ما يجعل المصانع على وشك التوقف.