بي إم دبليو تطور مقصورات داخلية صديقة للبيئة

ميونخ – (د ب أ):

تتطلع مجموعة بي إم دبليو لتقديم طرازات مستقبلية فريدة تحمل مزايا مبتكرة بمقصورة صديقة للبيئة بشكل أكبر عمّا يمكن تصوره، إذ سيتم بناء تصميمات داخلية عملية مصنوعة من مواد مُطورة من أصل نباتي، وتخطط بي إم دبليو لإطلاق أولى سياراتها بتصميمات نباتية بالكامل في الأسواق عام 2023.

وأوضحت الشركة الألمانية، أن هذه الطريقة في التصميم أصبحت ممكنة من خلال تطوير مواد مبتكرة بخصائص فيزيائية تشبه الجلد بنسبة كبيرة. سيكون من الممكن أيضا استخدام المواد الصديقة للبيئة على أسطح عجلة القيادة، التي تفي بالمعايير المطلوبة عندما يتعلق الأمر بالشعور والمظهر المتميز ومقاومة التآكل.

تتوفر التصميمات الداخلية النباتية بالكامل لكل من طرازي بي إم دبليو وميني لأول مرة اعتبارا من عام 2023.

وانطلاقا من التزام الصانع الألماني بتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2025، طورت بي إم دبليو بدائل جلدية بمستويات عالية من الجودة والفخامة في تصميم طرازات داخلية صديقة للبيئة للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على مدار دورة حياة السيارة بالكامل. ويساهم اختيار المواد بدور رئيسي لتحقيق هذا الهدف المنشود. يساهم استبدال المواد الخام ذات الأصل الحيواني في زيادة الاستدامة في إنتاج المركبات.

يخطط الصانع البافاري لتقديم تصاميم داخلية من مصادر نباتية بالكامل، بينما ستبقى هناك بعض المكونات البسيطة، التي تأتي من المصادر الحيوانية، وتشمل هذه الجيلاتين المستخدم في الطلاءات الواقية، ومادة اللانولين في الدهانات، والشحوم كمادة مضافة، وشمع العسل كمواد متدفقة للطلاء، وبعض المكونات البسيطة الأخرى.

لكن تجدر الإشارة إلى أن هذه المنتجات الحيوانية ستصل إلى أقل من 1% في بناء المقصورة الداخلية، وسوف يتم العثور على هذه المواد في مناطق غير مرئية بالنسبة للعميل أو المستخدم.

عملت مجموعة بي إم دبليو منذ فترة طويلة على تقديم بدائل من النسيج بدلا من الجلد. اليوم، ولأول مرة، من الممكن تقديم بديل مناسب ويحل بدلا من الجلد بنسبة كبيرة لأهم واجهة بين السائق والمركبة. هذا وتراعي التصميمات والمواد الحديثة لأسطح عجلة القيادة المعايير المطلوبة عندما يتعلق الأمر بالمظهر ومقاومة التآكل والمتانة.

وبهذه المناسبة صرح اوي كولر، رئيس قسم التطوير في الهيكل الخارجي والديكور الداخلي في شركة BMW الألمانية: “يأتي ابتكار عجلة القيادة المصنوعة من مادة سطحية نباتية عالية الجودة، ليلبي رغبات عملائنا دون تقديم أي تنازلات من حيث الشكل والمظهر والوظيفة. تقاوم المواد المبتكرة التآكل والتلف الناجم عن الرطوبة ولديها جميع الخصائص المرغوبة والمتوفرة في الجلد الطبيعي”. كما تتميز المواد الصديقة للبيئة المستخدمة في الطرازات الجديدة بعناصر مميزة ومتطورة وأكثر جاذبية لعجلة القيادة. تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون

تمثل حقيقة وجود مادة سطحية نباتية عالية الجودة تتمتع بخصائص مكافئة للجلد الحقيقي المستخدم سابقا في إنتاج عجلات القيادة خطوة رئيسية أخرى نحو تقليل ثاني أكسيد الكربون.

وجاءت بعض مصادر الجلود المستخدمة في بناء المقصورات الداخلية للسيارات سابقا، من مصدر حيواني بحت، وهو جلد الأبقار، وبالرغم من أنه جلد فخم ومتين، إلا أن استخدام الجلود البقرية قد يزيد من التلوث البيئي؛ حيث إن 80% من الانبعاثات الناتجة عن تحضير الجلود لسيارات بي إم دبليو تأتي من غاز الميثان المنبعث من الأبقار، كما تزيد النسبة بـ 20% نتيجة عمليات الدباغة والمعالجة، لذلك تتطلع بي إم دبليو إلى التوقف عن الحصول على هذا المصدر الجلدي بشكل نهائي. الحياد المناخي والاقتصاد الدائري:

لتحقيق الحياد المناخي، تعتمد مجموعة بي إم دبليو على استخدام مصادر الطاقة الخضراء في عملية الإنتاج، وسلسلة التوريد، ونسبة متزايدة باستمرار من المواد الثانوية والمواد الخام الطبيعية، والمحركات الكهربائية عالية الكفاءة، ومحركات الاحتراق، وإعادة التدوير بمعدل يتماشى مع مبادئ الاقتصاد الدائري.

تفصيلاً: صُنعت الحصائر الأرضية لمختلف الطرازات من مادة أحادية، وذلك تجنبا لاستخدام مواد يصعب إعادة تدويرها. ونتيجة لذلك توفر مجموعة بي إم دبليو حوالي 23000 طن من ثاني أكسيد الكربون و1600 طن إضافية من النفايات كل عام، حيث يتم أيضا إعادة استخدام الحصائر ومواد النفايات المعاد تدويرها في عملية الإنتاج.

يعتبر البحث والتطوير في مجال المواد الخام الثانوية والمواد المستدامة أولوية قصوى. ستقدم أجيال السيارات المستقبلية بدائل جذابة أخرى تنوب عن الجلد. تعمل مجموعة بي إم دبليو مع شركات ناشئة لتطوير مواد حيوية مبتكرة. وبالمقارنة مع الجلود الاصطناعية المستخدمة سابقا، ينتج عن ذلك انخفاض في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 45%.

MirumTM، هو منتج حيوي وخالي من البترول بنسبة 100%، لديه القدرة على محاكاة جميع خصائص الجلد التقليدي. مادة جديدة أخرى، DeserttexTM، مصنوعة من ألياف الصبار المسحوقة مع مصفوفة البولي يوريثين الحيوية. باستخدام هذه المواد، يمكن الجمع بين استبدال المواد الخام ذات الأصل الحيواني مع انخفاض كبير في ثاني أكسيد الكربون.