توخيل وسر الرحيل.. دور خفي لرونالدو ومقابلة أنهت المشوار

أعرب توماس توخيل المدير الفني السابق لنادي تشيلسي الإنجليزي، عن شعوره بصدمة شديدة، عقب قرار إقالته من تدريب فريق البلوز، حيث كتب عبر حسابه الشخصي على منصة التواصل الاجتماعي “تويتر”: “هذا واحد من أصعب البيانات التي اضطررت إلى كتابتها، وكنت آمل ألا أحتاج إلى كتابته لسنوات عديدة، أشعر بالصدمة لأن وقتي في تشيلسي قد انتهى”.

This is one of the most difficult statements I have ever had to write – and it is one which I hoped I would not need to do for many years. I am devastated that my time at Chelsea has come to an end. pic.twitter.com/0TTlUOjWDx

— Thomas Tuchel (@TTuchelofficial) September 11, 2022

وبالعودة للوراء قليلًا، ستجد أن هذا الإنفصال قد كتب على المدرب الألماني، بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، التي كانت سببًا في إبعاد المالك السابق للنادي، رومان أبراموفيتش، وشراء تود بويلي للنادي الإنجليزي صاحب اللقب الأخير للإنجليز بدوري أبطال أوروبا، والذي اتضح منذ الأيام الأولى أنه لا يفضل جلوس توماس على مقعد المدير الفني لفريقه.

وخلال حديث سابق لتوخيل مع “Football daily” أجاب مدرب باريس سان جيرمان الأسبق على سؤال “ما الذي تنتظره من الإدارة الجديدة؟” قائلًا: “لم يمتلكوا نادي كرة قدم من قبل”، لترد مقدمة الحوار قائلة: “وهل ستقوم بإرشادهم وتعليمهم”، فعلق المدرب الألماني ضاحكًا: “سأحاول، لكن لا تخبريهم بذلك بالطبع”.

????”Every little detail matters.”

Chelsea boss Thomas Tuchel talks about what his legacy will be as a manager. pic.twitter.com/TBAEAWgSS2

— Football Daily (@footballdaily) August 22, 2021

ثم بدأت الأزمة الكبرى بين توخيل والإدارة، بعدما تقابل المالك الجديد للنادي، مع خورخي مينديز، وكيل كريستيانو رونالدو، لبحث إمكانية استقطاب نجم مانشستر يونايتد لفريقه، وهو ما رفضه توخيل وبشدة، ليجد نفسه بعدها خارج النادي، عقب الخسارة الأخيرة للفريق بدوري أبطال أوروبا، أمام مضيفه دينامو زغرب الكرواتي بهدف دون رد في افتتاحية مباريات الفريق بدور المجموعات.

وبالنظر إلى ما كتبته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية فإن حياة توماس توخيل الخاصة كانت موضوعًا ساخنًا في غرفة خلع الملابس، بأيامه الأخيرة في تشيلسي، حيث كان اللاعبون يناقشون موضوع طلاقه الذي وقع في إبريل الماضي، وأيضًا الحديث عن اختيار صديقته الجديدة، حيث قالت الصحيفة الشهيرة أن المدرب الألماني فقد ثقة ملاك النادي.

وبسبب خصائصه الصعبة وسلوكه غير المنتظم وتعنته التكتيكي الشديد مع اللاعبين، فضلًا عن البداية الغير جيدة للفريق هذا الموسم، وجد نفسه خارج أسوار النادي فجأة، بعدما كان الرجل الأول في عهد المالك السابق للنادي.

وكان تشيلسي قد تعاقد مع توخيل في يناير 2021، قادمًا من فريق باريس سان جيرمان الذي أقاله لتعيين بوكوتينيو، وذلك عقب إبعاد أسطورة الفريق فرانك لامبارد عن مقعد المدير الفني للبلوز، في منتصف موسم 2020-2021.

توخيل الذي علق في بيانه الأخير قائلًا: “هذا نادٍ شعرت فيه بأنني في بيتي، على الصعيدين المهني والشخصي”، مقدمًا الشكر لجميع اللاعبين والموظفين بالنادي، كان قد حقق لقب دوري أبطال أوروبا، وهو اللقب الذي قاده فيما بعد لتحقيق السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية.

وعلى جانب آخر خسر تشيلسي مع توخيل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي مرتين، وكأس الرابطة الإنجليزية المحترفة مرة واحدة، أي أنه نجح في الوصول إلى 5 نهائيات، فضلًا عن مباراة السوبر الأوروبي.

وربما كانت لقطة توخيل الشهيرة مع مدرب توتنهام، أنطونيو كونتي، عقب التعادل بثلاثة أهداف لكل منهما، سببًا أيضًا لرحيله عن الفريق، الذي فاجئ الجميع وفي مقدمتهم توخيل نفسه.

وكان تشيلسي قد أنهى الدوري الإنجليزي الموسم قبل الماضي بالمركز الرابع، فيما حصل الفريق اللندني على المركز الثالث في النسخة الماضية.

وإجمالًا، أدار المدرب الألماني 99 مباراة لتشيلسي، حيث حقق الفوز في 62 منها وتعادل في 19، وخسر 18 لقاء.

الجدير بالذكر أن تشيلسي قرر تعيين جراهام بوتر مديرًا فنيًا للنادي، بعدما قدم أداءً جيدًا رفقة فريق برايتون الإنجليزي.