معيط: اتفقنا مع وزراء المالية الأفارقة على ملامح رؤية قارية لقمة المناخ

كتب- مصطفى عيد:

أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي، واجتماع وزراء المالية والاقتصاد والبيئة الأفارقة بالعاصمة الإدارية الجديدة، يعد خطوة تمهيدية لقمة المناخ، خاصة “يوم التمويل”.

وقال الوزير إنه تم خلالهما تناول العديد من الموضوعات المحورية التي أسهمت بشكل فعَّال في صياغة ملامح رؤية أفريقية منسقة وموحدة لخريطة أعمالنا خلال الفترة المقبلة، سيتم تبنيها في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن في أكتوبر المقبل، ثم في فعاليات “يوم التمويل” الذي تنظمه وزارة المالية في 9 نوفمبر المقبل بمدينة شرم الشيخ، على هامش مؤتمر المناخ.

جاء ذلك ضمن كلمة الوزير في ختام منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي، واجتماع وزراء المالية والاقتصاد والبيئة الأفارقة بالعاصمة الإدارية الجديدة، واللذين عقدا خلال الفترة من 7 إلى 9 سبتمبر الجاري بحضور ورعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وذكر وزير المالية إن الوزراء الأفارقة انتهوا إلى صياغة مطالب واضحة للقارة الأفريقية من المجتمع الدولي، فيما يتعلق بمسار تمويل العمل المناخي، خاصة مع تحمل القارة الأفريقية أسوأ التبعات بسبب التدهور البيئي رغم عدم مسئوليتنا إلا عما يقل عن 3% من انبعاثات الكربون العالمية.

وأوضح أنهم يستهدفون ضمان استمرار أفريقيا في أداء دورها في احتواء انبعاثات الكربون، التي تحتاج موارد تمويل كبيرة حيث تنفق البلدان الأفريقية ما يتراوح بين 3 إلى 9% من الناتج المحلي الإجمالي، على التكيف مع تغير المناخ، فضلًا على الاحتياجات الإضافية اللازمة للتعافي من جائحة كورونا، والتعامل مع التحديات الاقتصادية الناتجة عن تداعيات الحرب بأوروبا.

وأضاف الوزير أن الأزمة الاقتصادية العالمية أدت إلى زيادة التحديات التي تُواجهها القارة الأفريقية، “ولذلك سنذهب إلى واشنطن ثم إلى شرم الشيخ وفي أيدينا رسالة واضحة المعالم وموحدة المطالب، كما ورد في البيان الختامي”.

وأشار إلى حرصه شخصيًا على ضمان نقل رسالة أفريقيا وصوتها في “يوم التمويل”، من أجل وضع إطار مستدام وواضح للتنفيذ من أجل تخفيف وطأة التحديات الاقتصادية العالمية، والحفاظ على المناخ للأجيال القادمة في هذا العالم.

كان الوزير عقد عددًا من اللقاءات الثنائية مع ممثلي عدد من الدول ومؤسسات التمويل الدولية والمصرفية على هامش مشاركتهم في “منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي”، واجتماع وزراء المالية والاقتصاد والبيئة الأفارقة بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وناقش الوزير خلال هذه اللقاءات آفاق التعاون المشترك بالقضايا المتعلقة بالمناخ، وبحث فرص الاستثمار الأخضر بالقارة الأفريقية، وسبل خفض تكلفة التمويل للمشروعات الصديقة للبيئة عبر آليات ميسرة من خلال استعراض الرؤى والأفكار التي سيتم مناقشتها خلال “يوم التمويل”.

وبحث الوزير، في لقائه مع بيكا مورن نائب وزير مالية فنلندا، ترتيبات استضافة اجتماع تحالف وزراء المالية للعمل المناخي ضمن فعاليات “يوم التمويل” والرؤى الأفريقية الخاصة بالتغيرات المناخية، التي سيتم مناقشتها في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في أكتوبر المقبل.

كما تناول الجانبان آليات وأدوات معالجة التحديات المتعلقة بارتفاع تكلفة التمويل بالدول النامية والأفريقية، وفقا للبيان.

وأشار الوزير، في لقائه مع جاي كولينز نائب رئيس مجموعة “سيتي بنك للخدمات المصرفية”، إلى حجم التعاون الكبير مع “سيتى بنك”، مستعرضا رؤية الوزارة المتعلقة بقضايا القارة الأفريقية لمكافحة التغيرات المناخية، التي سيتم إلقاء الضوء عليها، خلال “يوم التمويل”، بشكل أكثر تفصيلاً بما في ذلك التحديات والفرص المتعلقة بالاستثمار الأخضر، والتمويل المستدام.

وأشا بالتعاون مع سيتي بنك حول تبادل الأفكار حول التطبيقات المالية ذات الصلة بالاستثمارات الخضراء للاستفادة من الفرص المختلفة في مجال التمويل المستدام، وكذلك مشاركته لخبراته وأفضل ممارساته بشأن قضايا التمويل المناخي، مع وزارة المالية المصرية والوزارات المعنية الأخرى في سياق التحضير لقمة المناخ.

وأكد الوزير، في لقائه بممثلي البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، أهمية دعم شركاء التنمية الدوليين للمطالب الأفريقية المطروحة خلال اجتماعات “يوم التمويل”؛ على نحو يحقق المستهدفات التنموية، وأهداف التنمية المستدامة.

وناقش الجانبان أطر تعميق مشاركة القطاع الخاص في قضايا المناخ وتعظيم جهود العمل المشترك للتحول للاقتصاد الأخضر، وتدعيم برامج بناء القدرات الجارية مع وزارة المالية.

وأوضح الجانبان ضرورة التنسيق المشترك لدعم إطار عمل برنامج “نُوفي”؛ باعتباره منصة وطنية لمشروعات الربط بين الطاقة، الغذاء، والمياه، تم إعدادها جيدًا لإتاحة الفرص الملائمة لتعبئة التمويل وجذب الاستثمارات العامة والخاصة الداعمة للتحول الأخضر وربطها بمتطلبات التنمية المستدامة.

كما أشار إلى ضرورة التوافق حول استخدام أدوات تمويل مبتكرة، مثل التمويل المختلط القائم على الشراكات المرنة بين القطاعين الحكومي والخاص، والشراكات متعددة الأطراف؛ بما يتيح المزيد من أطر التعاون والاتصال، ويدعم خلق بيئة مشجعة لمشاركة القطاع الخاص.

وقال الوزير “نلمس اهتمامًا كبيرًا من شركاء التنمية لدعم برنامج نوفي من خلال الاستعداد لتعبئة التمويل وجذب الاستثمارات الخضراء”.

وكان وزير المالية استضاف اجتماعًا تنسيقيًا لوزراء المالية الأفارقة المشاركين لتنسيق المواقف الأفريقية قبل ختام فعاليات المنتدى، فضلًا على تبادل وجهات النظر حول عدد من الموضوعات الاقتصادية والقضايا المالية والتمويل المناخي التي تهم القارة الأفريقية.

وأكد الوزير خلال هذا الاجتماع أهمية وفاء الدول المتقدمة بوعودها بشأن تقديم التمويل للدول النامية فيما يتصل بتمويل مواجهة تغير المناخ، بالاضافة لتنسيق الرؤى الأفريقية في الاجتماعات المقبلة للصندوق والبنك الدوليين في شهر أكتوبر المقبل.