وزيرة التعاون الدولي تشارك في قمة معهد التمويل الدولي للأسواق الناشئة

كتب- مصطفى عيد:

شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، في قمة معهد التمويل الدولي للأسواق الناشئة والتمويل المستدام 2022، والتي عقدت افتراضيًا، من خلال حوار أجراه كلاي لوري، نائب رئيس معهد التمويل الدولي IIF، حول تمويل المناخ في الأسواق الناشئة.

وبحسب بيان من وزارة التعاون الدولي اليوم الأحد، استهدفت القمة مناقشة القضايا والتحديات التي تواجه الأسواق الناشئة، في سبيل تمويل المناخ وتقليل الانبعاثات والانتقال العادل للتحول إلى الاقتصاد الأخضر، في ظل الأهمية القصوى للتمويل المستدام للأسواق الناشئة.

وجمعت القمة بين ممثلي الحكومات والقطاع الخاص وبنوك التنمية متعددة الأطراف والبنوك الاستثمارية، بهدف تحفيز التمويل المناخي، ودفع تنفيذ الأهداف الأممية للتنمية المستدامة في إطار الاستعداد لقمة المناخ COP27.

وشارك أيضا الدكتور محمود محيي الدين، رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر الأطراف باتفاقية الأمم المتحدة للتغيرات المناخية COP27، وممثلو بنكو جي بي مورجان، وستاندارد تشارترد، والتحالف العالمي للتمويل المختلط Convergence، والوكالة الدولية لضمان الاستثمار “ميجا”، ووكالة موديز للتصنيف الائتماني، والحكومتان السنغافورية والصينية وغيرهم.

وأوضحت وزيرة التعاون الدولي أن استضافة مصر وإندونيسيا لأكبر حدثين عالميين خلال العام الجاري، وهما رئاسة مصر لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP27 بمدينة شرم الشيخ، ورئاسة إندونيسيا لمجموعة الـ20، يمثلان أهمية كبيرة لتسليط الضوء على أهمية دعم جهود التنمية في دول الجنوب.

وأشارت المشاط إلى أن مؤتمر المناخ COP27 يعد امتدادًا للنسخة الماضية التي انعقدت في جلاسجو بالمملكة المتحدة، لكن النسخة الحالية لديها تركيز ورسائل أساسية أولها التركيز على قارة أفريقيا ودعم جهود التكيف مع التغيرات المناخية في القارة، لاسيما فيما يتعلق بمشروعات الأمن المائي والغذائي التي تُعزز قدرة هذه الدول على الصمود.

وقالت إن الرسالة الثانية هي الانتقال من التعهدات إلى التنفيذ، لاسيما بعد التعهدات الضخمة التي أعلنتها الأطراف ذات الصلة في نسخة جلاسجو سواء من قبل حكومات الدول المتقدمة أو المؤسسات الدولية أو القطاع الخاص، لذا فإن استضافة مصر لمؤتمر المناخ COP27 يُمثل أهمية كبيرة في تحويل هذه التعهدات إلى تدابير وإجراءات ملموسة.

وأكدت الوزيرة أنه من أجل النجاح في الانتقال من مرحلة التعهدات إلى مرحلة التنفيذ، فإن كل طرف من الأطراف ذات الصلة لديه دور هام يجب القيام به، فإذا كانت الحكومات مُنخرطة في عملية مستمرة من المفاوضات.

وأضافت أن المنظمات غير الهادفة للربح والقطاع الخاص والمجتمع المدني وبنوك التنمية متعددة الأطراف لديها دور حيوي في دعم العمل المناخي وتوفير التمويل لمشروعات التكيف والتخفيف من التغيرات المناخية.

وذكرت الوزيرة أن الحكومات مضطلعة بدور كبير في تهيئة البيئة التشريعية وتعزيز جاذبية المشروعات للمستثمرين، وفي ذات الوقت فإن بنوك التنمية متعددة الأطراف عليها دور رئيسي في تعبئة وحشد التمويلات المختلطة ومنح الدعم الفني.

وتابعت: “من أجل ذلك فإن مصر تعمل على إعداد دليل شرم الشيخ للتمويل العادل، والذي يهدف إلى تطوير إطار عملي لتحقيق التكامل بين جميع الأطراف ذات الصلة في مجال التمويل المناخي لتعزيز قدرة الدول النامية للوصول إلى التمويلات، وتحويلها إلى فرص استثمارية حقيقية ومتوازنة وعادلة في القطاعات الصديقة للبيئة”.

وأوضحت أن ذلك يأتي من خلال تحديد خطة عمل وإجراءات تطبيقية يمكن تنفيذها من قبل كل الأطراف، وذلك قبيل انعقاد مؤتمر الأطراف للأمم المتحدة للمناخ COP 27، والذي ترأسه وتستضيفه مصر تحت شعار “من التعهدات إلى التنفيذ”.

وتناولت وزيرة التعاون الدولي الجهود التي تقوم بها الرئاسة المصرية لمؤتمر المناخ COP27 بمدينة شرم الشيخ، في تنظيم خمسة منتديات إقليمية، في إثيوبيا وبانكوك وبيروت وسانتياجو وجنيف، بهدف تمكين الدول من عرض مشروعاتها الرائدة في مجال العمل المناخي القابلة للاستثمار، وتعزيز التكامل الإقليمي على مستوى دفع جهود العمل المناخي والتحول الأخضر.